المحقق البحراني

39

الكشكول

فذا الخفا لافراط الجلاء فلا * تمار فيه فما غابت وما استترت بالضوء تنصرح الأكوان قاطبة * ومنه قاطبة الأفهام قد قصرت وله : تغمده اللّه بغفرانه : من لي وقد عفت الأيام آثاري * واستأصل الدهر خلصائي وأنصاري طال الزمان على صبحي مجاهرة * فاغتالهم بمخاليب وأظفار كانوا نجوم ذآدي المشكلات * وحفاظ الشريعة الأعلام للباري من كل قرم همام يستجار به * حامي الحقيقة حر وابن أحرار زاكي النجار عزيز الجار مضطلع * بالفضل عار عن العوراء والعار عطاهم الدهر كأس الاصطلام على * عمد فبانوا عن الأهلين والدار وخلفوني في اللأواء تمسا * خلوا عن الخل والسمار والجار تهجمتني أذاس ليس ينضمهم * سلك المعالي وما فازوا بمقداري هذا العضال أأرضى بالقذى كحلا * وبالأذى بدلا عن مجدي الهار أسام ضيما ولي في الفضل منزلة * قصوى وقد طبق الآفاق أخباري يسوسني في العلا من ليس يعلم ما * كنه المعالي وما صلى بمضمار وما تناول ساق المكرمات علا * وما ترقى لآثار وأسرار وما ألم بمعنى المجد في زمن * ولم يذق واردات الواحد الباري تلك الخفافيش قد عالت ذكاء فلم * يظهر سناها لمرتاد لأنوار بعض ما يتعلق بالشافعي وأبي حنيفة ونقل : السيد المشار إليه في الكتاب المذكور نقل بعض علمائهم أن أم محمد بن إدريس لما غاب عنها زوجها جاء إليها بعد أربع سنين فوجدها حاملا بمحمد فوضعته ، فلما بلغ هذا المبلغ من العلم والرئاسة وعرف ذلك الحال ذهب إلى هذا القول . وبعض محققيهم جعل العلة فيه أن أبا حنيفة كان في الوجود ولا يجتمع إمامان ناطقان في عصر واحد ، فاستتر الشافعي في بطن أمه أربع سنين ولما علم بموت أبي حنيفة خرج إلى عالم الوجود . فانظر رحمك اللّه إلى هذا المولود المبارك وما جرى من أحواله ، وإلى تلك المرأة العفيفة وكيف ألصقت ذلك بزوجها وإلى العلة المذكورة وتلقى أسماعهم لها بالقبول في شأن هذا الرجل الذي صار إماما في المذهب . من جملة الأربعين : وأغلب الناس في هذه الأعصار وما قبلها ثابتين على